فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1291

وأما غرناطة فملكها حبوس بن ماكس الصنهاجي فهذه صورة تفرق ممالك الأندلس بعد ما كانت مجتمعة لخلفاء بني أمية وقد نظم أبو طالب عبد الجبار المعروف بالمثنى الأندلسي من أهل جزيرة شقراء أرجوزة تحتوي على فنون من العلوم وذكر فيها شيئًا من التاريخ يشتمل على تفرق ممالك الأندلس فمن ذلك قوله: لما رأى أعلامُ أهل قُرطبة أن الأمور عندهم مضطربَه وعدمت شاكلة للطاعة استعلمت آراءها الجماعة فقدموا الشيخَ من آل جهور المكتنى بالحزم والتدبرِ ثم ابنه أبا الوليد بعده وكانْ يحدوا في السداد قصده فجاهرت لجورها الجهاوره وكل قطر حل فيه فاقره وابن يعيش ثار في طليطله ثم ابن ذي النون تصفى الملك له وفي بطليموس انتزا سابور وبعده ابن الأفَطس المنصور وثار في إِشبيلية بنو عباد والكذب والفتونُ في ازدياد وثار في غرناطة حبوس ثم ابنه من بعده باديس وآل معن ملكوا المريه بسيرة محمودة مُرْضيه وثار في شرق البلاد الفتيان العامريون ومنهم خيران ثم زهيرٌ والفتى لبيبُ ومنهم مجاهد اللبيب سلطانه رسى بمرسى دانيه ثم غزا حتى إلى سردانيه ثم أقامت هذه الصقالبه لابن أبي عامر هم بشاطبه وحل ما ملكهم بلنسيه وثار آل طاهر بمرسيه وبلد البيت لآل قاسم وهو حتى الآن فيه حاكم وابن رزين جاره في السهلة أمهل أيضًا ثم كل المهله في هذه السنة أعني سنة سبع وأربعمائة قتلت الشيعة بإفريقية وتتبع من بقي منهم فقتلوا وكان سببه أن المعز بن باديس ركب في القيروان فاجتاز بجماعة فسأل عنهم فقيل له: هؤلاء رافضة يسبون أبا بكر وعمر فقال المعز رضي الله عن أبي بكر وعمر فثارت بهم الناس وأقاموا الفتنة وقتلوهم طمعًا في النهب .

ثم دخلت سنة ثمان وأربعمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت