وأما سرقسطة والثغر الأعلى فصارت في يد منذر بن يحيى ثم صارت سرقسطة وما معها بعده لولده يحيى بن منذر بن يحيى ثم صارت لسليمان بن أحمد بن محمد بن هود الجذامي وتلقب بالمستعين بالله ثم صارت بعده لولده أحمد بن سليمان بن محمد بن أحمد ثم ولى بعده ابنه عبد الملك بن أحمد ثم ولي بعده ابنه أحمد بن عبد الملك وتلقب بالمستنصر بالله .
وعليه انقرضت دولتهم على رأس الخمسمائة فصارت بلادهم جميعها للملثمين .
وأما طرطوشة فوليها لبيب بن الفتى العامري .
وأما بلنيسة فكان بها المنصور أبو الحسن عبد العزيز المغافري ثم انضاف إِليه المرية ثم ملك بعده ابنه محمد بن عبد العزيز ثم غدر به صهره المأمون بن ذي النون وأخذ الملك من محمد بن عبد العزيز في سنة سبع وخمسين وأربعمائة .
وأما السهلة فملكها عبود بن رزين وأصله بربري .
وأما دانية والجزائر فكانت بيد الموفق بن أبي الحسين مجاهد العامري .
وأما مرسية فوليها بنو طاهر واستقامت لأبي عبد الرحمن منهم وأما المرية فملكها خيران العامري ثم ملك المرية بعده زهير العامري واتسع ملكه إِلى شاطبة ثم قتل وصارت مملكته إِلى المنصور عبد العزيز بن عبد الرحمن المنصور بن أبي عامر ثم انتقلت حتى صارت للملثمين .
وأما مالقة فملكها بنو علي بن حمود العلوي فلم تزل في مملكة العلويين يخطب لهم فيها بالخلافة إِلى أن أخذها منهم باديس ابن حبوس صاحب غرناطة .