فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1291

في هذه السنة مات قراخان ملك تركستان وقيل إِن وفاته كانت في سنة ست وأربعمائة ومدينة تركستان كاشغر ولما كان قرا خان مريضًا سارت جيوش الصين من الترك والخطابية إِلى بلاده فدعا قرا خان الله تعالى في أن يعافيه ليقاتلهم ثم يفعل به ما شاء فتعافى وجمع العساكر وسار إِليهم وهم زهاء ثلاثمائة ألف خركاة فكبسهم وقتل منهم زيادة على مائتي ألف رجل وأسر نحو مائة ألف وغنم ما لا يحصى وعاد إِلى بلا ساغون فمات بها عقيب وصوله وكان عادلًا دينًا وما أشبه قصته هذه بقصة سعد بن معاذ الأنصاري رضي الله عنه في غزوة الخندق لما جرح في وقعة خندق وسأل الله أن يحييه إِلى أن يشاهد غزوة بني قريظة فاندمل جرحه حتى فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل بني قريظة وسبيهم فانتقض جرح سعد ومات رضي الله عنه ولما مات قرا خان واسمه أبو نصر أحمد بن طغان خان علي ملك أخوه أبو المظفر أرسلان خان .

وفي هذه السنة في جمادى الأولى توفي مهذب الدولة أبو الحسن بن علي ابن نصر ومولده سنة خمس وثلاثمائة وهو الذي هرب إليه القادر بالله وسبب موته أنه افتصد فورم ساعده واشتد بسبب ذلك به المرض فلما أشرف على الموت وثب ابن أخت مهذب الدولة وهو أبو محمد عبد الله بن يمني فقبض على ابن مهذب الدولة واسمه أحمد فدخلت أمه على مهذب الدولة قبل موته فأعلمته بما جرى على ابنه فقال لها مهذب الدولة أي شيء أقدر أن أعمل وأنا على هذا الحال .

ومات من الغد ووليٍّ الأمر أبو محمد ابن أخت مهذب الدولة المذكور وضرب ابن مهذب الدولة ضربًا شديدًا فمات أحمد بن مهذب الدولة من ذلك الضرب بعد ثلاثة أيام من موت أبيه ثم حصل لأبي محمد ذبحة فمات منها فكان مدة ملكه دون ثلاثة أشهر .

فولي البطيحة بعده الحسين بن بكر الشرابي وكان من خواص مهذب الدولة ثم قبض عليه سلطان الدولة في سنة ست عشرة وأربعمائة وأرسل سلطان الدولة صدقة بن فارس المازديادي فملك البطيحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت