فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1291

وفي هذه السنة قتل المتنبي الشاعر وابنه قتلهما الأعراب وأخذوا ما معهما واسمه أحمد بن الحسين بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الكندي ومولده سنة ثلاث وثلاثمائة في الكوفة بمحلة تسمى كندة فنسب إِليها وليس هو من كندة التي هي قبيلة بل هو جُعْفي القبيلة بضم الجيم وسكون العين المهملة ويقال إِنّ المتنبي كان سقاء بالكوفة وفي ذلك يقول بعضهم يهجو المتنبي بأبيات منها: عاش حينا يبيع في الكوفة الما - - ء وحينا يبيع ماء المحيا ثم قدم المتنبي إِلى الشام في صباه واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها وكان من المكثرين لنقل اللغة والمطلعين عليها وعلى غريبها لا يسأل عن شيء إلا واستشهد فيه بكلام العرب حتى قيل إِن الشيخ أبا علي الفارسي صاحب كتاب الإيضاح قال له يومًا: كم لنا من الجموع على وزن فعلى فقال المتنبي في الحال: حجلى وظربى .

قال أبو علي فطالعت كتب اللغة ثلاث ليال على أن أجد لهما ثالثًا فلم أجد وحسبك من يقول في حقه أبو علي هذه المقالة وأما شعره فهو النهاية ورزق فيه السعادة وإنما قيل له المتنبي لأنه ادعى النبوة في برية السماوة وتبعه خلق كثير من بني كلب وغيرهم فخرج إِليه لؤلؤ نائب الإخشيدية بحمص فأسر المتنبي وتفرق عنه أصحابه وحبسه طويلا ثم استتابه وأطلقه ثم التحق المتنبي بسيف الدولة بن حمدان في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ثم فارقه واتصل بمصر سنة ست وأربعين فمدح كافورًا الإِخشيدي ثم هجاه وفارقه سنة خمسين وقصد عضد الدولة ببلاد فارس ومدحه ثم رجع قاصدًا الكوفة فقتل بقرب النعمانية وهي من الجانب الغربي من سواد بغداد عند دير العاقول قتلته العرب وأخذوا ما معه .

وفيها توفي محمد بن حبان أبو حاتم بن أحمد بن حبان البستي صاحب التصانيف المشهورة حبان بكسر الحاء المهملة والباء الموحدة ثم ألف ونون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت