فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1291

خروج الروم إلى بلاد الإسلام في هذه السنة خرجت الروم ووصلوا إلى آمد وحصروها ثم انصرفوا عنها إِلى قرب نصيبين وغنموا وهرب أهل نصيبين ثم ساروا من الجزيرة إِلى الشام ونازلوا إنطاكية وأقاموا عليها مدة طويلة ثم رحلوا عنها إِلى طرسوس .

وفي هذه السنة استفك سيف الدولة بن حمدان بن عمه أبا فراس ابن حمدان من الأسر وكان بينه وببن الروم الفداء فخلص عدة من المسلمين من الأسر .

ثم دخلت سنة ست وخمسين وثلاثمائة

موت معز الدولة وولاية ابنه بختيار في هذه السنة سار معز الدولة إِلى واسط وجهز الجيوش لمحاربة عمران بن شاهين صاحب البطيحة وحصل له إِسهال فلما قوي به عاد إِلى بغداد وترك العسكر في قتال عمران بن شاهين ثم تزايد به المرض بعد وصوله إِلى بغداد فلما أحس بالموت عهد إِلى ابنه بختيار ولقبه عز الدولة وأظهر معز الدولة التوبة وتصدق بأكثر ماله وأعتق مماليكه وتوفي ببغداد في ثالث عشر ربيع الآخر من هذه السنة بعلة الذرب ودفن بباب التبن في مقابر قريش وكانت إمارته إِحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرًا .

ولما مات معز الدولة استقر ابنه عز الدولة بختيار في الإمارة وكتب بختيار إِلى العسكر بمصالحة عمران بن شاهين وعودهم إِلى بغداد ففعلوا ذلك وكان معز الدولة مقطوع اليد قيل إِنها قطعت بكرمان في بعض حروبه ومعز الدولة هو الذي أنشأ السعاة ببغداد لأعلام أخيه ركن الدولة بالأحوال سريعًا فنشأ في أيامه فضل ومرعوش وفاقا جميع السعاة وكان كل واحد منهما يسير في اليوم نيفًا وأربعين فرسخًا وتعصبت لهما الناس وكان أحدهما ساعي السنية والآخر ساعي الشيعة ولما تولى بختيار أساء السيرة واشتغل باللعب واللهو وعشرة النساء والمغنيين وبغى كبائر الديلم شرهًا إِلى إِقطاعاتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت