غير ذلك من الحوادث في هذه السنة استقدم محمد بن رائق الفضل بن جعفر بن الفرات وكان على خراج مصر والشام فقدم بغداد وتولى الوزارة لابن رائق والخليفة .
وفي هذه السنة قلد الخليفة محمد بن طغج مصر وأعمالها مضافًا إِلى ما بيده من الشام بعد عزل أحمد بن كيغلغ عن مصر .
وفي هذه السنة ولد عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو ابن ركن الدولة الحسن بن بويه بأصفهان .
وفيها توفي جحظة البرمكي من ولد يحيى بن خالد بن برمك وكان عارفًا بفنون شتى من العلوم .
وفيها توفي عبد الله ابن أحمد بن محمد بن المفلس الفقيه الظاهري صاحب التصانيف المشهورة وعبد الله بن محمد الفقيه الشافعي النيسابوري ومولده سنة ثمان وثلاثين ومائتين وكان قد جالس الربيع والمزني ويونس أصحاب الشافعي وكان إمامًا .
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وثلاثمائة
في هذه السنة أشار محمد بن رائق على الراضي بالمسير معه إِلى واسط لحرب ابن البريدي فأجابه وسار الراضي إِلى واسط وأمسك ابن رائق بعض الأجناد الحجرية وأجاب ابن البريدي إِلى ما طلب منه ثم عاد الراضي وابن رائق إِلى بغداد ثم نكث أبو عبد الله بن البريدي عما أجاب إِليه فأرسل ابن رائق عسكرًا مع بجكم واقتتل مع أبي عبد الله بن اليريدي فانهزم ابن البريدي إِلى عماد الدولة بن بويه وطمّعه في العراق وهون عليه أمر الخليفة .
غير ذلك من الحوادث وفي هذه السنة أساء عامل صقلية السيرة وظلم وكان عاملًا للقائمَ العلوي واسمه سالم بن راشد فعصت عليه جرجنت من صقلية وكتب إِلى القائم بذلك فجهز إِليه عسكرًا وحاصروا جرجنت فاستنجد أهل جرجنت بملك قسطنطينية فأنجدهم ودام الحصار إِلى سنة تسع وعشرين فسار بعض أهلها ونزل الباقون بالأمان فأخذوا كبارهم وجعلوهم في مركب ليقدموا على القائم بإفريقية فلما توسطوا اللجة أمر مقدم جيش القائم فنقب مركبهم وغرقوا عن آخرهم .
وفيها توفي عبد الله بن محمد الخزاز النحوي وله تصانيف في علوم القرآن .