فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1291

ثم دخلت سنة ست وعشرين وثلاثمائة

في هذه السنة سار معز الدولة بأمر أخيه عماد الدولة ابن بويه إِلى الأهواز وتلك البلاد فاستولى عليها وكان سبب ذلك مسير ابن البريدي إلى عماد الدولة كما أشرنا إليه .

قطع يد أبي علي ابن مقلة وكان سببه: أنه سعى في القبض على ابن رائق وإقامة بجكم موضعه وعلم ابن رائق بذلك فحبسه الراضي لأجل ابن رائق وترددت الرسل بين الراضي وبين ابن رائق في معنى ابن مقلة مرات عدة وآخرها أنهم أخرجوا ابن مقلة فقطعوا يده في منتصف شوال وعولج فبرأ وعاد يسعى في الوزارة وكان يشد القلم على يده المقطوعة ويكتب ثم بلغ ابن رائق سعيه وأنه يدعو عليه وعلى الراضي فأمر بقطع لسانه فقطع وضيق عليه في الحبس ثم لحق ابن مقلة مع ما هو فيه الذرب ولم يكن عنده في الحبس من يخدمه فقاسى شدة إِلى أن مات في الحبس في شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بدار الخليفة ثم إِن أهله سألوا فيه فنبش وسلم إِليهم فدفنوه في داره ثم نبش ونقل إِلى دار أخرى ومن العجب أنه ولي الوزارة ثلاث دفعات ووزر لثلاثة خلفاء: المقتدر والقاهر والراضي .

وسافر ثلاث سفرات اثنتين إِلى شيراز وواحدة في وزارته إِلى الموصل ودفن بعد موته ثلاث مرات .

استيلاء بجكم على بغداد وفي هذه السنة سار بجكم من واسط إِلى بغداد غرة ذي القعدة وجهز ابن رائق إِليه عسكرًا فهزمهم بجكم ولما قرب من بغداد هرب ابن رائق إِلى عكبراَ واستتر ودخل بجكم بغداد ثالث عشر ذي القعدة فخلع عليه الراضي وجعله أمير الأمراء وكانت مدة إِمارة ابن رائق سنة وعشرة أشهر وستة عشر يومًا وهذا بجكم كان مملوكًا لوزير ماكان بن كاكي الديلمي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت