وفي هذه السنة توفي أبو عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب النسائي صاحب كتاب السنن بمكة ودفن بين الصفا والمروة وكان إمامًا حافظًا محدثًا رحل إلى نيسابور ثم إِلى العراق ثم إِلى الشام ومصر ثم عاد إلى دمشق فامتحن في معاوية وطُلب منه أن يروى شيئًا من فضائله فامتنع وقال: ما يرضى معاوية أن يكون رأسًا برأس حتى يفضل .
فقيل إنه وقع في حقه مكروه وحمل إِلى مكة فتوفي بها .
وفيها توفي أبو علي محمد بن عبد الوهاب المعتزلي .
ثم دخلت سنة أربع وثلاثمائة
فيها توفي الناصر العلوي صاحب طبرستان وعمره تسع وسبعون سنة وكان يقال له الأطروش .
واسمه الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وكان قد ملك طبرستان في سنة إِحدى وثلاثمائة واستولى على مملكتها ثم قام بعد الناصر المذكور الحسن بن القاسم العلوي ويلقب بالداعي وقتل في يوسف ابن الحسين بن علي الرازي صاحب ذي النون المصري وهو صاحب قصة الغار معه .
ثم دخلت سنة خمس وثلاثمائة
في هذه السنة مات أبو جعفر محمد بن عثمان العسكري المعروف بالسمان ويعرف أيضًا بالعمري رئيس الإمامية .
وكان يدعي أنه الباب إِلى الإمام المنتظر .