فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1291

وفيها قدم رسول ملك الروم إلى بغداد فلما استحضروا عبئ لهم العسكر وصفت الدار بالأسلحة وأنواع الزينة وكان جملة العسكر المصفوف حينئذ مائة ألف وستين ألفًا ما بين راكب وواقف ووقف الغلمان الحجرية بالزينة والمناطق المحلاة ووقف الخدام الخصيان كذلك كانوا سبعة آلاف أربعة آلاف خادم أبيض وثلاثة آلاف أسود ووقف الحجاب كذلك وهم حينئذ سبع مائة حاجب وألقيت المراكب والزوارق في دجلة بأعظم زينة وزينت دار الخلافة فكانت الستور المعلقة عليها ثمانية وثلاثين ألف ستر منها ديباج مذهبة اثنا عشر ألفًا وخمس مائة وكانت البسط اثنين وعشرين ألفًا وكان هناك مائة سبع مع مائة سباع وكان في جملة الزينة شجرة من ذهب وفضة تشتمل على ثمانية عشر غصنًا وعلى الأغصان والقضبان الطيور والعصافير من الذهب والفضة وكذلك أوراق الشجرة من الذهب والفضة والأغصان تتمايل بحركات موضوعة والطيور تصفر بحركات مرتبة وشاهد الرسول من العظمة ما يطول شرحه وأحضر بين يدي المقتدر وصار الوزير يبلغ كلامه إِلى الخليفة ويرد الجواب عن الخليفة .

ثم دخلت سنة ست وثلاثمائة

في هذه السنة جعل على شرطة بغداد نجح الطولوني فجعل في الأرباع فقهاء يكون عمل أصحاب الشرطة بفتواهم فضعفت هيبة السلطنة بسبب ذلك فطمع اللصوص والعيارون وأخذت ثياب الناس في الطرق المنقطعة وكثرت الفتن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت