فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1291

بابن الجصاص الجوهري وأخذ منه من صنوف الأموال ما قيمته أربعة آلاف ألف دينار وأكثر من ذلك وفي هذه السنة أرسل المهدي العلوي جيشًا مع مقدم يقال له جاشه في البحر فاستولى على الإسكندرية وأرسل المقتدر جيشًا مع مؤنس الخادم فاقتتلوا بين مصر والإسكندرية أربع دفعات انهزمت فيها المغاربة وعادوا إلى بلادهم وقتل من الفريقين خلق كثير .

وفي هذه السنة انتهى تاريخ أبي جعفر الطبري .

وفيها وقيل في السنة التي قبلها توفي علي بن أحمد بن منصور الشاعر المعروف بالبسامي وكان من أعيان الشعراء كثير الهجاء هجا أباه وأخوته وأهل بيته وعمل في القاسم بن عبيد الله وزير المعتضد .

قل لأبي القاسم المرزي قاتلك الدهر بالعجائبِ مات لك ابن وكان زينا وعاش ذو الشين والمعايبِ حياة هذا كموتِ هذا فلستَ تخلو منَ المصائب وله في المتوكل لما هدم قبر الحسين بن علي رضي الله عنهما ومنع الناس من زيارته .

تالله إِن كانت أمية قد أتت قتيل ابن بنت نبيها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثله هذا لعمرك قبره مهدوما أسِفوا على أن لا يكونوا شاركوا في قتله فتتبعوه رميما

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثمائة

في هذه السنة اختار المهدي موضع المهدية على ساحل البحر وهو جزيرة متصلة بالبر كهيئة كفّ متصلة بزند فبناها وجعلها دار ملكه وجعل لها سورًا محكمًا وأبوابًا عظيمة وزن كل مصراع مائة قنطار وكان ابتداء بنائها يوم السبت في هذه السنة لخمس خلون من ذي القعدة ولما تم بناؤها قال المهدي: الآن أمنت على الفاطمية بحصانتها وفي هذه السنة أغارت الروم على الثغور الجزرية فغنموا وسبوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت