فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1291

وفي هذه السنة مات البحتري الشاعر واسمه الوليد بن عبادة بمنبج أو بحلب وكان مولده سنة ست ومائتين وفيها توفي علي بن العباس المعروف بابن الرومي الشاعر وفيها أمر المعتضد أن يكتب إلى الأقطار برد الفاضل من سهام المواريث على ذوي الأرحام وإبطال ديوان المواريث .

من تاريخ القاضي شهاب الدين بن أبي الدم قال: وفيها أمر بكتبة الطعن في معاوية وابنه وأبيه وإباحة لعنهم وكان من جملة ما كتب في ذلك: بعد الحمد لله والصلاة على نبيه وأنه لما بعثه الله رسولًا كان أشد الناس في مخالفته بنو أمية وأعظمهم في ذلك أبو سفيان ابن حرب وشيعته من بني أمية قال الله تعالى في كتابه العزيز ( والشجرة الملعونة ) ( الإسراء: 60 ) اتفق المفسرون أنهِ أراد بها بني أمية .

ورأى النبي صلى الله عليه وسلم أبا سفيان مقبلًا ومعاوية يقوده ويزيد أخو معاوية يسوق به فقال: ( لعن الله القائد والراكب والسائق ) وقد روى أن أبا سفيان قال: يا بني عبد مناف تلقفوها تلقف الكرة فما هناك جنّة ولا نار .

وطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم معاوية ليكتب بين يديه فتأخر عنه واعتذر بطعامه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا أشبع الله بطنه ) فبقي لا يشبع وكان يقول: والله ما أترك الطعام شبعًا وإنما أتركه إعياء .

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إِذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ) وأطال في ذلك وأمر أن يقال ذلك في البلاد ولعن معاوية على المنابر فقيل له: إِنّ في ذلك استطالة للعلويين وهم في كل وقت يخرجون على السلطان ويحصل به الفتن بين الناس فأمسك عن ذلك .

ثم دخلت سنة أربع وثمانين ومائتين

في هذه السنة أخبر المنجمون الناس بغرق أكثر الأقاليم وأن ذلك يكون بسبب كثرة الأمطار وزيادة الأنهار فتحفظ الناس فقلت الأمطار وغارت المياه حتى استسقوا ببغداد مرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت