فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1291

في هذه السنة توفي الإِمام أحمد بن حنبل

بن هلال بن أسد بن إِدريس ينسب إِلى معد بن عدنان وكان وفاته في ربيع الأول وروى عنه مسلم والبخاري وأبو داود وإبراهيم الحرثي وكان مجتهدًا ورعًا زاهدًا صدوقًا قال الشافعي:

ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين ومائتين

فيها مات أبو العباس محمد بن إِبراهيم بن الأغلب أمير إِفريقية وولي بعده ابنه أبو إِبراهيم أحمد بن محمد المذكور .

وفيها توفي القاضي يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكم العرب وكان يحيى المذكور عالمًا بالفقه بصيرًا بالأحكام وهو من أصحاب الشافعي وكان إِمامًا في عدة فنون وكان ذميم الخلق وابن أكثم المذكور هو الذي رد المأمون عن القول بتحليل المتعة .

فقال ابن أكثم لبعض الفضلاء الذي كانوا يعاشرون المأمون ومنهم أبو العيناء: بكروا غدًا إِليه فإِن وجدتم للقول وجهًا فقولوا وإلا فاسكتوا حتى أدخل .

قال أبو العيناء: فدخلنا على المأمون وهو يسأل ويقول وهو مغتاظ: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر رضي الله عنه وأنا أنهي عنهما ومن أنت يا جعل حتى تنهي عما فعله رسول الله فأوجم أولئك حتى دخل يحيى بن أكثم فقال له المأمون: أراك متغيرًا فقال يحيى: هو غم لما حدث من النداء بتحليل الزنا يا أمير المؤمنين .

فقال المأمون: الزنا .

فقال: نعم .

المتعة زنا .

قال: ومن أين قلت هذا .

قال: من كتاب الله وحديث رسوله .

قال الله تعالى: ( قد أفلح المؤمنون إِلى قوله والذين هم لفروجهم حافظون إِلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ( المؤمنون: 5 ) يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين قال: لا .

قال: فهي الزوجة ترث وتورث قال: لا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت