وفي هذه السنة توفي منصور بن المهدي .
ثم دخلت سنة سبع وثلاثين ومائتين
في هذه السنة مات محمد بن عبد الله أمير صقلية وتولى موضعه على جزيرة صقلية العباس بن الفضل بن يعقوب بن فزارة وفتح فيها الفتوحات الجليلة وفتح قصر يانه وهي المدينة التي بها دار الملك بصقلية وكان الملك قبلها يسكن مرقوسه فلما أخذ المسلمون بعض الجزيرة انتقل الملك إِلى قصر يانه .
لحصانتها ففتحها العباس في هذه السنة يوم الخميس منتصف شوال وبنى فيها مسجدًا في الحال ونصب فيه منبرًا وخطب وصلى فيه الجمعة .
وفيها توفي حاتم الأصم الزاهد المشهور البلخي ولم يكن أصم وإنما سمي به لأن امرأة جاءت تسأله عن مسألة فخرج منها صوت فخجلت فأوهمها أنّه أصم وقال: ارفعي صوتك فسرّت المرأة ظنًا منها أنه لم يسمع حبقتها فغلب عليه هذا الاسم .
ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين ومائتين
في هذه السنة توفي عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الأموي صاحب الأندلس في ربيع الآخر وكان مولده سنة ست وسبعين ومائة وولايته إِحدى وثلاثين سنة وثلاثة أشهر وكان أسمر طويلًا عظيم اللحية يخضب بالحناء وخلف خمسة وأربعين ابنًا ولما مات ملك بعده ابنه محمد بن عبد الرحمن .
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائتين
فيها توفي محمود بن غيلان المروزي وهو من مشايخ البخاري ومسلم .
ثم دخلت سنة أربعين ومائتين
في هذه السنة مات ابن الإمام الشافعي واسمه محمد وكنيته أبو عثمان وكان قاضي الجزيرة وروى عن أبيه وعن ابن عينية وكان للشافعي ولد آخر اسمه محمد أيضًا مات بمصر سنة إِحدى وثلاثين ومائتين .
وفيها توفي أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي الفقيه البغدادي صاحب الإمام الشافعي وناقل أقواله القديمة عنه وكان على مذهب أهل الرأي حتى قدم الشافعي إِلى العراق فاختلف إِليه واتبعه ورفض مذهبه الأول .
ثم دخلت سنة إِحدى وأربعين ومائتين