فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1291

في هذه السنة في صفر مات علي بن موسى الرضا بأن أكل عنبًا فأكثر منه فمات فجأة بطوس وصلى عليه المأمون ودفنه عند قبر أبيه الرشيد وكان مولد علي بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة ولما مات كتب المأمون إلى أهل بغداد يعلمهم بموت علي الرضا وقال: إِنما نقمتم علي بسببه وقد مات وكان يقال لعلي المذكور علي الرضا وهو ثامن الأئمة الاثني عشر على رأي الإمامية وهو علي الرضا بن موسى الكاظم المقدم ذكره في سنة ثلاث وثمان مائة ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن علي بن الحسين علي بن أبي طالب وعلي الرضا المذكور هو والد محمد الجواد تاسع الأئمة وسنذكره إِن شاء الله تعالى .

وفي هذه السنة أعني سنة ثلاث ومائتين خلع أهل بغداد إِبراهيم المهدي ودعوا للمأمون بالخلافة وتخلى عن إِبراهيم صحابه فلما رأى إِبراهيم ذلك فارق مكانه واختفى ليلة الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة من كل السنة وأحدق حميد أحد قواد المأمون بدار إِبراهيم بن المهدي فلم يجده في الدار فلم يزل إِبراهيم متواريًا حتى قدم المأمون إِلى بغداد وكانت أيام ولاية إِبراهيم نحو سنة وأحد عشر شهرًا وكسر .

وفي هذه السنة في آخر ذي الحجة وصل المأمون إِلىٍ همدان وكانت بخراسان وما وراء النهر زلازل عظيمة دامت مقدار سبعين يومًا فخربت البلاد وهلك فيها خلق كثير وكان معظمها ببلخ والجورجان والفارياب والطالقان وفي هذه السنة غلبت السوداء على الحسن بن سهل وتغير عقله حتى شد في الحديد وحبس وكتب قواد العسكر الذين كانوا مع الحسن بذلك إِلى المأمون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت