وفي هذه السنة جعل المأمون علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ولي عهد المسلمين والخليفة من بعده ولقبه الرضا من آل محمد صلى الله عليه وسلم وأمر جنده بطرح السواد ولبس الخضرة وكتب بذلك إِلى الآفاق وذلك لليلتين خلتا من رمضان من هذه السنة وصعب ذلك على بني العباس وكان أشدهم تحرقًا في ذلك منصور وإبراهيم ابنا المهدي وامتنع بعض أهل بغداد عن البيعة وكان المتحدث في أخذ البيعة لعلي بن موسى في بغداد عيسى بن محمد بن أبي خالد .
وفي هذه السنة في ذي الحجة خاض الناس ببغداد في البيعة لإبراهيم بن المهدي بالخلافة وخلع المأمون لأنهم نقموا على المأمون توليته الحسن بن سهل وجعله الخلافة في آل علي بن أبي طالب وإخراجها عن بني العباس فأظهر العباسيون الخلاف لخمس بقين من ذي الحجة ووضعوا يوم الجمعة رجلًا يقول إنا نريد أن ندعو للمأمون وبعده لإبراهيم بن المهدي ووضعوا آخر يجيبه بأنا لا نرضى إِلا أن تبايعوا لإبراهيم بن المهدي بالخلافة وبعده لإسحاق بن موسى الهادي وتخلعوا المأمون ففعلوا ذلك فتفرق الناس من الجامع ولم يصلوا الجمعة .
وفي هذه السنة توفي عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب صاحب إِفريقية وتولى بعده أخوه زيادة الله بن إِبراهيم .
وفي هذه السنة افتتح عبد الله بن خرداذبة والي طبرستان جبال طبرستان وأنزل شهريار بن شهريار بن شروين عنها وأسر أبا ليلى ملك الديلم .
ثم دخلت سنة اثنتين ومائتين
البيعة لإِبراهيم بن المهدي بايعه أهل بغداد بالخلافة في المحرم من هذه السنة أعني سنة اثنتين ومائتين .