فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1291

وفي هذه السنة سار هرثمة من الكوفة بعد فراغه من أمر أبي السرايا إلى جهة المأمون ووردت عيه مكاتبات المأمون بالمسير إِلى الشام والحجاز فحملته الدالية وكثرة مناصحته على القدوم على المأمون ومخالفة مرسومه وكان بينه وبين الحسن ابن سهل عداوة فدس الحسن بن سهل أصحاب المأمون بالحض على هرثمة وكان يظن هرثمة أن قوله هو المقبول في حق الحسن بن سهل فقدم على المأمون بمرو في ذي القعدة هذه السنة أعني سنة مائتين فلما حضر هرثمة بين يدي المأمون ضربه وحبسه ثم دس إليه من قتله في الحبس وقالوا مات .

وفي هذه السنة أمر المأمون أن يحصى ولد العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفًا بين ذكر وأنثى .

وفيها قتلت الروم ملكهم الليون وملك عليهم ميخائيل .

وفيها توفي معروف كرخي الزاهد صاحب الكرامات وكان أبو معروف نصرانيًا .

ثم دخلت سنة إِحدى ومائتين

فيها اشتد أذى فساق بغداد وشطارها على الناس حتى قطعوا الطريق وأخذوا النساء والصبيان علانية و نهبوا القرى مكابرة وبقي الناس معهم في بلاء عظيم فتجمع أهل بعض المحال ببغداد مع رجل يقال له خالد بن الدريوس وشدوا على من يليهم من الفساق فمنعوهم وطردوهم وقام بعده رجل يقال له سهل بن سلامة الأنصاري من أهل خراسان وردع الفساق واجتمع إِليه جمع كثير من أهل بغداد وعلق مصحفًا في عنقه وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فقبل الناس منه وكان قيام سهل المذكور لأربع خلون من رمضان وقيام ابن الدريوس قبله بنحو ثلاثة أيام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت