فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1291

ثم أرسل طاهر رأس الأمين إِلى أخيه المأمون وكتب بالفتح وأرسل البردة والقضيب ودخل طاهر المدينة يوم الجمعة وصلى بالناس وخطب للمأمون وكان قتل الأمين لست بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وكانت مدة خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وكسرًا وكان عمره ثمانيًا وعشرين سنة وكان سبطًا أنزع صغير العينين أقنى جميلا طويلًا وكان منهمكًا في لذات وشرب الخمر حتى أرسل إلى جميع البلاد في طلب الملهين وضمهم إِليه وأجرى عليهم الأرزاق واحتجب عن أخوته وأهل بيته وقسم الأموال والجواهر في خواصه وفي الخصيان والنساء وعمل خمس حراقات في دجلة على صورة الأسد وعلى صورة الفيل وعلى صورة العقاب وعلى صورة الحية وعلى صورة الفرس وأنفق في عملها مالا عظيمًا وذكر ذلك أبو نواس في شعره فقال: سخر الله للأمين مطايا لم تسخر لصاحب المحراب فإذا ما ركابه سرْنَ برًا سار في الماء راكبًا ليثُ غاب عجب الناس إِذ رَأوك عليه كيف لو أبصروك فوق العقاب ذات سور ومنسر وجناحي - - ن تشق العباب بعد العباب ولما قتل الأمين استوثق الأمر في المشرق والمغرب للمأمون وهو لهم فولى الحسن بن سهل أخا الفضل على كور الجبال والعراق وفارس والأهواز والحجاز واليمن .

ثم دخلت سنة تسع وتسعين ومائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت