فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1291

وأخذ الأمين أمه وأولاده إِلى عنده بمدينة المنصور وتحصن بها وتفرق عنه عامة جنده وخصيانه وحصره طاهر هناك وأخذ عليه الأبواب ولما أشرف على أخذه طلب الأمين الأمان من هرثمة وأن يطلع إِليه فروجع في الطلوع إِلى طاهر فأبى ذلك فلما كانت ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة خرج الأمين بعد عشاء الآخرة وعليه ثياب بيض وطيلسان أسود فأرسل إِليه هرثمة يقول: إِني غير مستعد لحفظك وأخشى أن أُغلب عنك فأقم إلى الليلة القابلة فأبى الأمين إلا الخروج تلك الليلة ثم دعا الأمين لابنيه وضمهما إليه وقبلهما وبكى ثم جاء راكبًا إِلى الشط فوجد حراقة هرثمة فصعد إِليها فاحتصنه هرثمة وضمه إِليه وقبل يديه ورجليه ثم شد أصحاب طاهر على حراقة هرثمة حتى غرقوها فأخرج الملاح هرثمة من الماء وأما الأمين فلما سقط في الماء شق ثيابه ثم أخذ بعض أصحاب طاهر الأمين وهو عريان عليه سراويل وعمامة فأمر به طاهر فحبس في بيت فلما انتصف الليل أرسل إِليه طاهر قومًا من العجم فقتلوه وأخذوا رأسه ومضوا به إِلى طاهر فنصبه على برج من أبرجة بغداد وأهل بغداد ينظرون إِليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت