فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1291

وفيها مات نعيم بن مسيرة النحوي الكوفي .

ثم دخلت سنة سبع وسبعين ومائة:

في هذه السنة أعني سنة سبع وسبعين ومائة توفي بالكوفة أبو عبد الله شريك بن عبد الله بن أبي شريك تولى القضاء أيام المهدي ثم عزله الهادي وكان عالمًا عادلًا في قضائه كثير الصواب حاضر الجواب ذكر معاوية بن أبي سفيان عنده ووصف بالحلم فقال شريك: ليس بحليم من سفّه الحق وقاتل علي بن أبي طالب وكان مولده ببخارى سنة خمس وتسعين للهجرة .

ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة

وسنة تسع وسبعين ومائة:

فيها توفي مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث من ولد في الأصبح .

ولذلك قيل له الأصبحي وذو الأصبح اسمه الحارث بن عوف من ولد يعرب بن قحطان وكان مولد الإِمام مالك المذكور سنة خمس وتسعين للهجرة أخذ القراءة عن نافع بن أبي نعيم وسمع الزهري وأخذ العلم عن ربيعة الراي .

قال الشافعي رضي الله عنه: قال لي محمد بن الحسن أيهما أعلم صاحبنا أم صاحبكم يعني أبا حنيفة ومالكًا .

قال: قلت على الإنصاف .

قال: قلت فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم .

قال: اللهم صاحبكم .

قال: قلت فأنشدك الله من علم بالسنة قال: اللهم صاحبكم .

قال: قلت فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله المتقدمين صاحبنا أم صاحبكم .

قال: اللهم صاحبكم .

قال الشافعي: فلم يبق إِلا القياس والقياس لا يكون إِلا على هذه الأشياء وسعى بمالك إِلى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس وهو ابن عم أبي جعفر المنصور وقالوا له: إِنه لا يرى الإِيمان ببيعتكم هذه بشيء لأن يمين المكره ليست لازمة فغضب جعفر ودعا بمالك وجرده وضربه بالسياط ومدت يده حتى انخلعت من كتفه وارتكب منه أمرًا عظيمًا فلم يزل بعد ذلك الضرب في علو ورفعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت