فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1291

فتحرك هناك وفيها ولد إِدريس بن إِدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وإدريس بن عبد الله المذكور هو الذي سلم وانهزم لما قتل أهل بيته يوم التروية بظاهر مكة حسب ما ذكرناه في سنة تسع وستين ومائة وكان قد توفي أبوه إِدريس الأول وله جارية حبلى ولم يكن له ولد فولدت الجارية بعد موته في ربيع الآخر من هذه السنة ولدًا ذكرًا فسموه إِدريس أيضًا باسم أبيه فبقي دخلت سنة ست وسبعين ومائة: فيها ظهر أمر يحيى بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب بالديلم واشتدت شوكته ثم إِن الرشيد جهز إِليه الفضل بن يحيى في جيش كثيف فكاتبه الفضل وبذل له الأمان وما يختاره فأجاب يحيى بن عبد الله إِلى ذلك وطلب يمين الرشيد وأن يكون بخطه ويشهد فيه الأكابر ففعل ذلك وحضر يحيى بن عبد الله إِلى بغداد فأكرمه الرشيد وأعطاه مالا كثيرًا ثم أمسكه وحبسه حتى مات في الحبس .

وفي هذه السنة هاجت الفتنة بدمشق بين المضرية واليمنية وكان على دمشق حينئذ عبد الصمد بن علي فجمع الرؤساء وسعوا في الصلح بينهم فأتوا بني القين وكلموهم في الصلح فأجابوا وأتوا اليمانية وكلموهم في الصلح فقالوا: انصرفوا عنا حتى ننظر ثم سارت اليمانية إِلى بني القين وقتلوا منهم نحو ستمائة فاستنجدت بنو القين قضاعة وسليحا فلم ينجدوهم فاستنجدوا قيسًا فأجابوهم وساروا معهم إِلى العواليك من أرض البلقاء فقتلوا من اليمانية ثمانمائة وكثر القتال بينهم ثم عزل الرشيد عبد الصمد عن دمشق وولاها إِبراهيم بن صالح بن علي ودام القتال بين المذكورين نحو سنتين وكان سبب الفتنة بين اليمانيين والمضريين أن رجلا من القين أتى رحى بالبلقاء ليطحن فيه فمر بحائط رجل من لخم أو جذام وفيه بطيخ فتناول منه فشتمه صاحبه وتضاربا واجتمع قوم من اليمانيين وضربوا الذي من القين فأعانه جماعة

وفيها مات الفرج بن فضالة وصالح بن بشر القاري وكان ضعيفًا في الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت