فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1291

وكان أبو حنيفة عالمًا عاملًا زاهدًا ورعًا راوده أبو جعفر المنصور في أن يلي القضاء فامتنع وكان حسن الوجه ربعة وقيل طويلًا أحسن الناس منطقًا .

قال الشافعي: قيل لمالك هل رأيت أبا حنيفة فقال: نعم رأيت رجلًا لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهبًا لقام بحجته وكان يصلي غالب الليل حتى قيل إِنه صلى الصبح بوضوء عشاء الآخرة أربعين سنة وحفظ عليه أنه ختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعة آلاف مرة .

وكان يعاب بقلة العربية وكانت ولادته سنة ثمانين للهجرة وقيل ولد سنة إِحدى وستين وكانت وفاته ببغداد في السجن ليلي القضاء فلم يفعل وقيل إِنه توفي في اليوم الذي ولد فيه الشافعي وذلك في رجب من هذه السنة وقيل في جمادى الأولى وقبره ببغداد مشهور .

وزوطا بضم الزاي المعجمة وسكون الواو وفتح الطاء المهملة .

وفيها مات محمد بن إسحاق صاحب المغازي فقيل كانت وفاة محمد بن إِسحاق المذكور سنة إحدى وخمسين ومائة وكان ثبتًا في الحديث عند أكثر العلماء وقد ذكره البخاري في تاريخه ولكن لم يرو عنه وكذلك مسلم لم يخرج عنه إلا حديثًا واحدًا في الرجم وإنما لم يرو عنه البخاري لأجل طعن الإمام مالك بن أنس فيه وكانت وفاة ابن إسحاق ببغداد وفيها مات مقاتل بن سليمان البلخي المفسر .

ثم دخلت سنة إِحدى وخمسين ومائة

فيها ولى المنصور هشام بن عمرو الثعلبي على السند وكان على السند عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة فعزله وولاه إِفريقية وكان يلقب عمر المذكور بهزار مرد أي ألف رجل وفيها بنى المنصور الرصافة للمهدي ابنه وهي من الجانب الشرقي من بغداد وحول إليها قطعة من جيشه وفيها قتل معن بن زائدة الشيباني بسجستان في بست .

وكان المنصور قد استعمله على سجستان قتله جماعة من الخوارج هجموا عليه في بيته بغتة وهو يحتجم فقتلوه وقام بالأمر بعده ابن أخيه يزيد بن مزبد بن زائدة الشيباني .

ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين ومائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت