فيها غزا حميد بن قحطبة كابل وكان أمير خراسان .
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وسنة أربع وخمسين ومائة
فيها أعني في سنة أربع وخمسين ومائة توفي بالكوفة أبو عمرو واسمه كنيته ابن العلا بن عمار من ولد الحصين التميمي المازني البصري وكانت ولادته في سنة سبعين وقيل ثمان وستين وهو أحد القراء السبعة وكان أعلم الناس بالقرآن الكريم وفيها سار المنصور إِلى الشام وجهز جيشًا إِلى المغرب لقتال الخوارج بها وفيها مات أشعب الطامع وفيها مات وهيب بن الورد المكي الزاهد .
ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائة
فيها عمل المنصور للكوفة والبصرة سورًا وخندقًا وجعل ما أنفق فيه من أموال أهلهما ولما أراد المنصور معرفة عددهم أمر أن يقسم فيهم خمسة الدراهم خمسة الدراهم ثم جبى منهم أربعين أربعين فقال بعض شعرائهم: يا لقوم ما لقينا من أمير المؤمنينا
ثم دخلت سنة ست وخمسين ومائة
في هذه السنة توفي حمزة بن حبيب ابن عمارة الكوفي المعروف بالزيات أحد القراء السبعة وعنه أخذ الكسائي القراءة .
وكان يجلب الزيت من الكوفة إِلى حلوان ويجلب من حلوان الجبن والجوز إلى الكوفة فقيل له الزيات لذلك .
ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائة
فيها مات الأوزاعي الفقيه واسمه: عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد وعمره سبعون سنة وكنيته أبو عمرو وكان يسكن بيوت وبها توفي وكانت ولادته ببعلبك سنة ثمان وثمانين للهجرة وكان يخضب بالحناء وكان إمام أهل الشام قيل إِنه أجاب في سبعين ألف مسألة وقبره في قرية على باب بيروت يقال لها خنتوس وأهل القرية لا يعرفونه بل يقولون هاهنا رجل صالح .
والأوزاعي منصوب إِلى أوزاع وهي بطن من ذي كلاع وقيل بطن من همذان وجده يحمد بضم الياء المثناة من تحتها وسكون الحاء المهملة وكسر الميم وبعدها دال مهملة .