فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1291

ظهور إبراهيم العلوي في هذه السنة أيضًا في رمضان ظهر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب أخو محمد النفس الزكية وكان مستخفيًا هاربًا من بلد إِلى بلد والمنصور مجتهد على الظفر به فقدم البصرة ودعا الناس إِلى بيعة أخيه محمد بن عبد الله وذلك قبل أن يبلغه قتله بالمدينة فبايعه جماعة منهم: مرة العبشمي وعبد الواحد بن زياد وعمرو بن سلمة الهجيمي وعبد الله بن يحيى الرقاشي وأجابه جماعة كثيرة من الفقهاء وأهل العلم حتى أحصى ديوانه أربعة آلاف وكان أمير البصرة سفيان بن معاوية فلما رأى اجتماع الناس على إِبراهيم المذكور تحصن في دار الإمارة بجماعة فقصده إِبراهيم وحصره فطلب سفيان منه الأمان فأمنّه إبراهيم ودخل إِبراهيم القصر فجاء يجلس على حصير فرشت له هناك فقلبها الريح فتطير الناس بذلك فقال إِبراهيم: إِنا لا نتطير وجلس عليها مقلوبة ووجد إبراهيم في بيت المال ألفي ألف درهم فاستعان بها وفرض لأصحابه خمسين خمسين .

ومضى إِبراهيم بنفسه إِلى دار زينب بنت سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس وإليها ينسب الزينبيون من العباسيين فنادى هناك لأهل البصرة بالأمان وأن لا يتعرض إليهم أحد .

ولمّا استقرت البصرة لإبراهيم أرسل جماعة فاستولوا على الأهواز ثم أرسل هارون بن سعد العجلي في سبعة عشر ألفًا إِلى واسط فملكها العجلي ولم يزل إبراهيم بالبصرة يفرق العمال والجيوش حتى أتاه خبر مقتل أخيه محمد بن عبد اَلله قبل عيد الفطر بثلاثة أيام .

ثم إِن إبراهيم أجمع على المسير إِلى الكوفة وسار من البصرة وقد أحصى ديوانه مائة ألف حتى نزل باحمرا وهي من الكوفة على ستة عشر فرسخًا وكان المنصور قد استدعى عيسى بن موسى من الحجاز فحضر وجعله في جيش قبالة إِبراهيم بن عبد الله وجرى بينهما قتال شديد انهزم فيه غالب عسكر عيسى بن موسى ثم تراجعوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت