فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1291

ودخلت سنة أربع وأربعين ومائة في هذه السنة حبس المنصور من بني الحسن بن علي بن أبي طالب أحد عشر رجلا وقيدهم وفيها مات عبد الله بن شبرمة وعمرو بن عبيد المعتزلي الزاهد وعقيل بن خالد صاحب الزهري .

ثم دخلت سنة خمس وأربعين ومائة

فيها ظهر محمد بن عبد الله بن الحسن ابن الحسين بن علي بن أبي طالب واستولى على المدينة وتبعه أهلها فأرسل المنصور ابن أخيه عيسى بن موسى إِليه فوصل إِلى المدينة وخندق محمد ابن عبد الله على نفسه موضع خندق رسول الله صلى الله عليه وسلم للأحزاب وجرى بينهما قتال آخره أن محمد بن عبد الله المذكور فتل هو وجماعة من أهل بيته وأصحابه وانهزم من سلم من أصحابه وكان محمد المذكور سمينًا أسمر شجاعًا كثير الصوم والصلاة وكان يلقب المهدي والنفس الزكية ولما قتل محمد أقام عيسى بن موسى بالمدينة أيامًا ثم سار عنها في أواخر رمضان يريد مكة معتمرًا .

بناء بغداد

وفي هذه السنة ابتدأ المنصور في بناء مدينة بغداد وسبب ذلك: أن المنصور كره سكنى الهاشمية التي ابتناها أخوه بنواحي الكوفة لما ثارت عليه الراوندية فيها وكرهها أيضًا لجوار أهل الكوفة فإنه كان لا يأمنهم على نفسه فخرج يرتاد له موضعًا يسكنه فاختار موضع بغداد وابتدأ في عملها سنة خمس وأربعين ومائة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت