فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1291

في هذه السنة دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم إِلى الأندلس وسبب ذلك أنّ بني أمية لما قتلوا استخفى من سلم منهم فهرب عبد الرحمن المذكور واستولى على الأندلس في هذه السنة .

وفيها ظفر المنصور بعمه عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس وأعدمه وكان عبد الله مستخفيًا عند أخيه سليمان بن علي من حين هرب من أبي مسلم على ما ذكرناه .

ثم دخلت سنة أربعين ومائة

في هذه السنة أرسل المنصور عبد الوهاب ابن أخيه إبراهيم الإمام والحسن بن قحطبة في سبعين ألف مقاتل ليعمروا ملطية فعمروها في ستة أشهر وسار إِليهم ملك الروم في مائة ألف مقاتل حتى نزل على نهر جيحان فبلغه كثرة المسلمين فرجع عنهم .

وفيها حج المنصور وتوجه إلى البيت المقدس ثم إِلى الرقة وعاد إِلى هاشمية الكوفة وفيها أمر المنصور بعمارة مدينة المصيصة وبنى بها مسجدًا جامعًا وأسكنها ألف جندي وسماها المعمورة .

ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ومائة

في هذه السنة كان خروج الراوندية على المنصور وهم قوم من أهل خراسان على مذهب أبي مسلم الخراساني يقولون بالتناسخ فيزعمون أن روح آدم في عثمان بن نهيك وأن ربهم الذي يطعمهم ويسقيهم هو الخليفة أبو جعفر المنصور فلما ظهروا وأتوا إِلى قصر المنصور قالوا: هذا قصر ربنا فحبس المنصور رؤساءهم وهم مائتان فغضب أصحابهم وأخذوا نعشًا وحملوه ومشوا به على أنهم ماشون في جنازة حتى بلغوا باب السجن فرموا بالنعش وكسروا باب السجن وأخرجوا رؤساءهم ثم قصدوا المنصور وهم نحو ستمائة رجل فتنادى الناس وأغلقت أبواب المدينة وخرج المنصور ماشيًا واجتمع عليه الناس وكان معن بن زائدة مستخفيًا من المنصور فحضر وقاتل الراوندية بين يدي المنصور فعفا عن معن لذلك وقتل في ذلك اليوم الراوندية عن آخرهم .

ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين ومائة

فيها مات عم المنصور سليمان بن علي .

ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين ومائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت