وكانت هزيمة مروان بالزاب يوم السبت لإحدى عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ولما انهزم مروان من الزاب أتى الموصل فسبّه أهلها وقالوا: يا جعدي الحمد لله الذي أتانا بأهل بيت نبينا فسار عنها حتى أتى حران وأقام بها نيفًا وعشرين يومًا حتى دنا منه عسكر السفاح فحمل مروان أهله وخيله ومضى منهزمًا إلى حمص وقدم عبد الله بن علي حران ثم سار مروان من حمص وأتى دمشق ثم سار عن دمشق إِلى فلسطين وكان السفاح قد كتب إِلى عمه عبد الله بن علي باتباع مروان فسار عبد الله في أثره إلى أن وصل إلى دمشق فحاصرها ودخلها عنوة يوم الأربعاء لخمس مضين من رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة .