هزيمة مروان بالزاب وأخباره إلى أن قتل كان مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف آخر خلفاء بني أمية وكان يقال له مروان الجعدي وحمار الجزيرة أيضًا بحران فسار منها طالبًا أبا عون عبد الملك بن يزيد الأزدي المستولي على شهرزور من جهة بني العباس فلما وصل مروان إِلى الزاب نزل به وحفر عليه خندقًا وكان في مائة ألف وعشرين ألفًا وسار أبو عون من شهرزور إِلى الزاب بما عنده من الجموع وأردفه السفاح بعساكر في دفوع مع عدة مقدمين منهم سلمة بن محمد ابن عبد الله الطائي وعم السفاح عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس كما ذكرناه ولما قدم عبد الله بن علي على أبي عون تحول أبو عون عن سرادقه وخلاه له وما فيه .
ثم إِن مروان عقد جسرًا على الزاب وعبر إِلى جهة عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس فسار عبد الله بن علي إلى مروان وقد جعل على ميمنته أبا عون وعلى ميسرته الوليد بن معاوية وكان عسكر عبد الله عشرين ألفًا وقيل أقل من ذلك والتقى الجمعان واشتد بينهم القتال وداخل عسكر مروان الفشل وصار لا يريد أمرًا إِلا وكان فيه الخلل حتى تمت الهزيمة على عسكر مروان فانهزموا وغرق من أصحاب مروان عدة كثيرة وكان ممن غرق إِبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان المخلوع وهو يومئذ مع مروان الحمار وكتب عبد الله بن علي إِلى السفاح بالفتح وحوى من عسكر مروان سلاحًا كثيرًا .