فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1291

ثم بعث بالرؤوس والنساء والأطفال إلى عبيد الله بن زياد فجعل ابن زياد يقرع فم الحسين بقضيب في يده فقال له زيد بن أرقم: ارفع هذا القضيب فوالذي لا إِله غيره لقد رأيت شفتي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على هاتين الشفتين ثم بكى وروي أنّه قتل مع الحسين من أولاد علي أربعة هم العباس وجعفر ومحمد وأبو بكر ومن أولاد الحسين أربعة وقتل عدة من أولاد عبد الله بن جعفر ومن أولاد عقيل .

ثم بعث ابن زياد بالرؤوس وبالنساء وبالأطفال إلى يزيد بن معاوية فوضع يزيد رأس الحسين بين يديه واستحضر النساء والأطفال ثم أمر النعمان بن بشير أن يجهزهم بما يصلحهم وأن يبعث معهم أمينًا يوصلهم إلى المدينة فجهزهم إِلى المدينة ولما وصلوا إليها لقيهم نساء بني هاشم ماذا تقولونَ إِنْ قالَ النبي لكم ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي منهم أسارى وصرعى ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي واختلف في موضع رأس الحسين فقيل: جهز إِلى المدينة ودفن عند أمه وقيل دفن عند باب الفراديس وقيل: أن خلفاء مصر نقلوا من عسقلان رأسًا إِلى القاهرة ودفنوه بها وبنوا عليه مشهدًا يعرف بمشهد الحسين وقد اختلف في عمره والصحيح أنه خمس وخمسون سنة وأشهر وقيل حج الحسين خمسًا وعشرين حجة وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة .

وأما عبد الله بن الزبير فإِنه استمر بمكة ممتنعًا عن الدخول في طاعة يزيد ابن معاوية .

ثم دخلت سنة اثنتين وستين وسنة ثلاث وستين

فيها اتفق أهل المدينة على خلع يزيد بن معاوية وأخرجوا نائبه عثمان بن محمد بن أبي سفيان منها فجهز يزيد جيشًا مع مسلم بن عقبة وأمره يزيد أن يقاتل أهل المدينة فإِذا ظفر بهم أباحها للجند ثلاثة أيام يسفكون فيها الدماء ويأخذون ما يجدون من الأموال وأن يبايعهم على أنهم خوّل وعبيد ليزيد وإذا فرغ من المدينة يسير إِلى مكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت