فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1291

فكتب عمر إِلى ابن زياد يسأل أن يجاب الحسين إِلى أحد هذه الأمور فاغتاط ابن زياد فقال: لا ولا كرامة فأرسل مع شمّر بن ذي الجوشن إِلى عمر بن سعد إما أن تقاتل الحسين وتقتله وتطأ الخيل جثته وإِمّا أن تعتزل ويكون الأمير على الجيش شمر .

فقال عمر بن سعد بل أقاتله ونهض عشية الخميس تاسع المحرم هذه السنة والحسين جالس أمام بيته بعد صلاة العصر فلما قرب الجيش منه سألهم مع أخيه العباس أن يمهلوه إلى الغد وأنه يجيبهم إِلى ما يختارونه فأجابوه إِلى ذلك .

وقال الحسين لأصحابه إِني قد أذنت لكم فانطلقوا في هذا الليل وتفرقوا في سوادكم ومدائنكم .

فقال أخوه العباس: لم نفعل ذلك لنبقى بعدك لا أرنا الله ذلك أبدًا ثم تكلم أخوته وبنو أخيه وبنو عبد الله بن جعفر بنحو ذلك وكان الحسين وأصحابه يصلون الليل كله ويدعون فلما أصبحوا ركب عمر بن سعد في أصحابه وذلك يوم عاشوراء من السنة المذكورة وعبأ الحسين أصحابه وهم اثنان وثلاثون فارسًا وأربعون راجلًا ثم حملوا على الحسين وأصحابه واستمر القتال إلى وقت الظهر من ذلك اليوم فصلى الحسين وأصحابه صلاة الخوف واشتد بالحسين العطش قتقدم ليشرب فرُمي بسهم فوقع في فمه ونادى شمر: ويحكم ما تنتظرون بالرجل اقتلوه فضربه زرعة بن شريك على كفه وضربه آخر على عاتقه وطعنه سنان ابن أنس النخعي بالرمح فوقع فنزل إِليه فذبحه واحتز رأسه وقيل إِن الذي نزل واحتز رأسه هو شمر المذكور وجاء به إِلى عمر بن سعد فأمر عمر بن سعد جماعة فوطئوا صدر الحسين وظهره بخيولهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت