فسار مسلم المذكور في عشرة آلاف فارس من أهل الشام حتى نزل على المدينة من جهة الحرة وأصر أهل المدينة من المهاجرين والأنصار وغيرهم على قتاله وعملوا خندقًا واقتتلوا فقتل الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بعد أن قاتل قتالًا عظيمًا وكذلك قتل جماعة من الأشراف والأنصار ودام قتالهم ثم انهزم أهل المدينة وأباح مسلم مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام يقتلون فيها الناس ويأخذون ما بها من الأموال ويفسقون بالنساء .
وعن الزهري أنّ قتلى الحرة كانوا سبعمائة من وجوه الناس من قريش والمهاجرين والأنصار وعشرة آلاف من وجوه الموالي وممن لا يعرف وكانت الوقعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين ثم إِنّ مسلمًا بايع من بقي من الناس على أنهم خوّل وعبيد ليزيد بن معاوية ولما فرغ مسلم بن عقبة من المدينة سار بالجيش إلى مكة .