فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1291

وكان ابن عباس بمكة لما قتل عثمان ثم قدم المدينة بعد البيعة لعلي فوجد عليًا مسخليًا بالمغيرة بن شعبة قال: فسألته عما قال له فقال علي: أشار علي بإقرار معاوية وغيره من عمال عثمان إِلى أنْ يبايعوا ويستقر الأمر فأبيت ثم أتاني الآن وقال: الرأي ما رأيته .

فقال ابن عباس: نصحك في المرة الأولى وغشك في الثانية وإني أخشى أن ينتقض عليك الشام مع أني لا آمن طلحة والزبير أنْ يخرجا عليك وأنا أشير عليك أن تقر معاوية فإِن بايع لك فعلي أن اقتلعه لك من منزله متى شئت .

فقال علي والله لا أعطيه إِلا السيف ثم تمثل: وما ميتةٌ أن مِتُّها غير َعاجز بعار إذا ما غالتِ النفسُ غولُها فقلت: يا أمير المؤمنين أنت رجل شجاع ولست صاحب رأي .

فقال علي: إِذا عصيتك فأطعني .

فقال ابن عباس: أفعل إِن أيسر مالك عندي الطاعة وخرج المغيرة ولحق بمكة .

ثم دخلت سنة ست وثلاثين

فيها أرسل علي إِلى البلاد عماله فبعث إِلى الكوفة عمارة بن شهاب وكان من المهاجرين ووالى عثمان بن حنيف الأنصاري البصرة وعبد الله بن عباس اليمن وكان من المشهورين بالجود وولى قيس ابن سعد بن عبادة الأنصاري مصر وسهل بن حنيف الأنصاري الشام فلما وصل تبوك لقيته خيل فقالوا من أنت: قال أمير على الشام .

فقالوا إِن كان بعثك غير عثمان فارجع .

قال: أو ما سمعتم بالذي كان قالوا: إلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت