فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 4 من 87 )

شمويل النبي

ثم دبر بني إسرائيل شمويل النبي وكان قد تنبأ لما صار له من العمر أربعون سنة وذلك عند وفاة عالي فدبر شمويل بني إسرائيل إحدى عشرة سنة ومنتهى هذه الإحدى عشرة هي آخر سني حكام بني إسرائيل وقضاتهم فإن جميع من ذكر من حكام بني إسرائيل كانوا بمنزلة طالوت بن قيش وبعد الإحدى عشرة سنة التي دبرهم شمويل المذكور قام لبني إسرائيل ملوك على ما سنذكره إن شاء الله تعالى فيكون انقضاء سني حكامهم في سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة لوفاة موسى ثم حضر بنو إسرائيل إلى شمويل وسألوه أن يقيم فيهم ملكًا فأقام فيهم شاول وهو طالوت بن قيش من سبط بنيامين ولم يكن طالوت من أعيانهم قيل: إنه كان راعيًا وقيل: سقاء وقيل: دباغًا ملك طالوت سنتين واقتتل هو وجالوت .

وكان جالوت من جبابرة الكنعانيين وكان ملكه بجهات فلسطين وكان من الشدة وطول القامة بمكان عظيم .

فلما برز للقتال لم يقدر على مبارزته أحد فذكر شمويل علامة الشخص الذي يقتل جالوت فاعتبر طالوت جميع عسكره فلم يكن فيهم من يوافقه تلك العلامة .

وكان داود عليه السلام أصغر بني أبيه وكان يرعى غنم أبيه وأخوته فطلبه طالوت واعتبره شمويل بالعلامة وهي دهن كان يستدير على رأس من يكون فيه السر وأحضر أيضًا تنور حديد وقال: الشخص الذي يقتل جالوت يكون ملء هذا التنور فلما اعتبر داود ملء التنور واستدار الدهن على رأسه ولما تحقق ذلك العلامة أمره طالوت بمبارزة جالوت فبارزه وقتل داود جالوت وكان عمر داود إذ ذاك ثلاثين سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت