فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1291

ثم بعد ذلك مات شمويل فدفنته بني إسرائيل في الليل وناحوا عليه وكان عمره اثنتين وخمسين سنة وأحب الناس داود ومالوا إليه فحسده طالوت وقصد قتله مرة بعد أخرى فهرب داود منه وبقي متحررًا على نفسه وفي آخر الحال إن طالوت ندم على ما كان منه من قصد قتل داود وغير ذلك مما وقع منه وقصد أن يكفر لله تعالى عنه ذنوبه بموته في الغزاة فقصد الفلسطينيين وقاتلهم حتى قتل هو وأولاده في الغزاة فيكون موت طالوت في أواخر سنة خمس وتسعين وأربعمائة لوفاة موسى .

ولما قتل طالوت افترقت الأسباط فملك على أحد عشر سبطًا إيش بوشت بن طالوت واستمر إيش بوشت ملكًا على الأسباط المذكورين في ثلاث سنين وانفرد عن إيش بوشت سبط يهوذا فقط وعلك عليهم داود بن بيشار ابن عوفيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عمينوذب بن رم بن حصرون بن بارص يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام وحزن داود على طالوت ولعن موضع مصرعه .

وكان مقام داود بحبرون فلما استوثق له الملك ودخلت جميع الأسباط تحت طاعته وذلك في سنة ثمان وثلاثين من عمر داود انتقل إلى القدس .

ثم إن داود فتح في الشام فتوحات كثيرة من أرض فلسطين وبلد عمان ومؤاب وحلب ونصيبين وبلاد الأرمن وغير ذلك .

ولما أوقع داود بصاحب حلب وعسكره وكان صاحب حماة إذ ذاك اسمه ثاعو وكان بينه وبين صاحب حلب عداوة فأرسل صاحب حماة ثاعو المذكور وزيره بالسلام والدعاء إلى داود وأرسل معه هدايا كثيرة فرحًا بقتل صاحب حلب .

ولما صار لداود ثمان وخمسون سنة وهي السنة الثامنة والعشرون من ملكه كانت قصته مع أوريا وزوجته وهي واقعة مشهورة وفي سنة ستين من عمر داود خرج عليه ابنه ابشولوم بن داود فقتله بعض قواد بني إسرائيل وملك داود أربعين سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت