شمشون بنمانوح ثم أخطأوا وعملوا بالمعاصي فسلط الله أهل فلسطين واستولوا عليهم أربعين سنة فيكون آخر استيلاء أهل فلسطين عليهم في أواخر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة لوفاة موسى فاستغاثوا إلى الله عز وجل فأقام فيهم رجلا اسمه شمشون ابن مانوح من سبط دان .
وكان لشمشون المذكور قوة عظيمة ويعرف بشمشون الجبار فدافع أهل فلسطين ودبر بني إسرائيل عشرين سنة ثم غلبه أهل فلسطين وأسروه ودخل إلى كنيستهم وكانت مركبة على أعمدة فأمسك العواميد وحركها بقوة حتى وقعت الكنيسة فقتلته وقتلت من كان فيها من أهل فلسطين وكان منهم جماعة من كبارهم فيكون انقضاء مدة تدبير شمشون المذكور لهم في أواخر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة لوفاة موسى - شمشون بفتح الشين المعجمة وسكون الميم شين معجمة مضمومة ثم واو ونون - .
إيثامور بن هارون ثم كانت فترة وصار بنو إسرائيل بغير مدبر منهم عشر سنين فيكون انقضاء مدة الفترة في أواخر سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة لوفاة موسى .
ثم قام فيهم رجل من ولد إيثامور بن هارون بن عمران اسمه عالي الكاهن وأصل الكاهن في لغتهم كوهن ومعناه الإمام وكان عابي المذكور رجلا صالحًا فدبر بني إسرائيل أربعين سنة وكان عمره لما ولي ثمانيًا وخمسين سنة فيكون مدة عمره ثمانيًا وتسعين سنة .
وفي أول سنة من ولايته ولد شمويل النبي بقرية النبي على باب القدس يقال لهما شيلو وفي السنة الثالثة والعشرين من ولاية عالي المذكور ولد داود النبي عليه السلام .
فيكون وفاة عالي المذكور في أواخر سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة لوفاة موسى - عالي بعين مهملة على وزن فاعل - .