ثم دخلت سنة سبع عشرة فيها اختطت الكوفة وتحوّل سعد إليها وفي هذه السنة اعتمر عمر وأقام بمكة عشرين ليلة ووسع في المسجد الحرام وهدم منازل قوم أبوا أن يبيعوها وجعل أثمانها في بيت المال وتوج أم كلثوم بنت علي ابن أبي طالب وأمها فاطمة رضي الله عنهما .
وفي هذه السنة كانت واقعة المغيرة بن شعبة وهي أن المغيرة كان عمر قد ولاه البصرة وكان في قبالة العليّة التي فيها المغيرة بن شعبة علية فيها أربعة وهم: أبو بكرة مولى النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه لأمه زياد بن أبيه ونافع بن كلدة وشبل بن معبد فرفعت الريح الكوة عن العلية فنظروا إِلى المغيرة وهو على أم جميل بنت الأرقم بن عامر بن صعصعة وكانت تغشى المغيرة فكتبوا إلى عمر بذلك فعزل المغيرة واستقدمه مع الشهود وولى البصرة أبا موسى الأشعري فلما قدم إِلى عمر شهد أبو بكرة ونافع وشبل على المغيرة بالزنا وأما زياد بن أبيه فلم يفصح شهادة الزنا وكان عمر قد قال قبل أن يشهد: أرى رجلًا أرجو أن لا يفضح الله به رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زياد: رأيته جالسًا بين رجلي امرأة ورأيت رِجلين مرفوعتين كأذني حمار ونفسًا يعلو وإستًا تنبو عن ذكر ولا أعرف ما وراء ذلك .
فقال عمر هل رأيت الميل في المكحلة قال: لا .
فقال: هل تعرف المرأة قال: لا ولكن أشبهها .