وحرموا أريوس لما قال: القديم هو الله تعالى والمسيح مخلوق واجتمعت البطارقة والمطارنة والأساقفة بالقسطنطينية بمحضر من قسطنطين ملكهم وكانوا ثلاثمائة ثلاثة عشر رجلًا واتفقوا على هذه الكلمة اعتقادًا ودعوة وذلك قولهم: نؤمن بالله الواحد الأب مالك كل شيء وصانع ما يرى وما لا يرى وبالابن الواحد يسوع المسيح ابن الله الواحد بكر الخلائق كلها وليس بمصنوع إله حق من إله حق من جوهر أبيه الذي بيده اتفقت العوالم وكل شيء الذي من أجلنا وأجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من روح القدس وولد من مريم البتول وصلب ودفن ثم قام في اليوم الثالث وصعد إلى السماء وجلس عن يمين أبيه وهو مستعد للمجيء تارة أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء ونؤمن بروح القدس الواحد روح الحق الذي يخرج من أبيه وبمعمودية واحدة لغفران الخطايا وبجماعة واحدة قدسية مسيحية جاثليقية وبقيام أبداننا وبالجياة الدائمة أبد الآبدين .
هذا هو الاتفاق الأول على هذه الكلمات ووضعوا شرائع النصارى واسم الشريعة عندهم الهيمانوت .
وأما النسطورية فهم أصحاب نسطورس وهم عند النصارى كالمعتزلة عندنا خالفت النسطورية الملكانية في اتحاد الكلمة فلم يقولوا بالامتزاج بل إن الكلمة أشرقت على جسد المسيح كإشراق الشمس في كوة أو على بلور وقالت النسطورية أيضًا: إن القتل وقع على المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته خلافًا للملكانية .
وأما اليعقوبية وهم أصحاب يعقوب البردغادي وكان راهبًا بالقسطنطينية فقالوا إن الكلمة انقلبت لحمًا ودمًا فصار الإله هو المسيح .