فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1291

فمنهم من قال: أشرقت على الجسد إشراق النور على الجسم المشف ومنهم من قال: انطبعت فيه انطباع النقش في الشمعة ومنهم من قال تدرع اللاهوت بالناسوت ومنهم من قال: مازجت الكلمة جسد المسيح ممازجة اللبن بالماء .

واتفقت النصارى على أن المسيح قتلته اليهود وصلبوه ويقولون أن المسيح بعد أن قُتل وصلب ومات عاش فرأى شخصه شمعون الصفا وكلمه وأوصى إليه ثم فارق الدنيا وصعد إلى السماء .

قال: وافترقت النصارى اثنتين وسبعين فرقة وكبارهم ثلاث فرق الملكانية والنسطورية واليعقوبية .

أما الملكانية فهم أصحاب ملكا الذي ظهر ببلاد الروم واستولى عليها فصار غالب الروم ملكانية وهم يصرحون بالتثليث وعنهم أخبر الله تعالى بقوله: ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) ( المائدة: 73 ) وصرحت الملكانية أن المسيح ناسوت كلي وهو قديم أزلي من قديم أزلي وقد ولدت مريم إلهًا أزليًا والقتل والصلب وقعا على الناسوت واللاهوت معًا وأطلقوا لفظ الأبوة والبنوة على الله تعالى وعلى المسيح حقيقة وذلك لما وجدوا في الإنجيل: إنك أنت الابن الوحيد ولما رووا عن المسيح أنه قال حين كان يصلب: أذهب إلى أبي وأبيكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت