وقال ابن إسحاق: حدثني محمد بن سهل بن أبي امامة قال: لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم. نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها وأخرجه البيهقي فِي الدلائل.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع قال:"إن النصارى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخاصموه فِي عيسى ابن مريم وقالوا له: من أبوه ؟ وقالوا على الله الكذب والبهتان. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا وهو يشبه أباه ؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت ، وإن عيسى يأتي عليه الفناء ؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شيء يكلؤه ويحفظه ويرزقه ؟ قالوا: بلى. قال: فهل يملك عيسى من ذلك شيئاً ؟ قالوا: لا. قال: أفلستم تعلمون أن الله لا يخفى عليه شيء فِي الأرض ولا فِي السماء ؟ قالوا: بلى. قال: فهل يعلم عيسى من ذلك شيئاً إلا ما علم ؟ قالوا: لا."
قال: فإن ربنا صور عيسى فِي الرحم كيف شاء ، ألستم تعلمون أن ربنا لا يأكل الطعام ، ولا يشرب الشراب ، ولا يحدث الحدث ؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة ، ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها ، ثم غُذّيَ كما تُغذي المرأة الصبي ، ثم كان يأكل الطعام ، ويشرب الشراب ، ويحدث الحدث ؟ قالوا: بلى. قال: فكيف يكون هذا كما زعمتم ؟ فعرفوا ثم أبوا إلا جحوداً. فأنزل الله {الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم} "."
وأخرج سعيد بن منصور والطبراني عن ابن مسعود أنه كان يقرؤها {القيام} .
وأخرج ابن جرير عن علقمة أنه قرأ {الحي القيوم} .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد فِي قوله {نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه} قال: لما قبله من كتاب أو رسول.