فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76848 من 466147

هذه المواصفات تجتمع فِي آية {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرض بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} التغابن2, 3. وفي الحديث الصحيح الموافق للآية (سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صورته) وفي رواية أخرى (سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره) .

وهذا النوع من التصوير حدث فِي أصلاب آدم وحواء والذرية.

قال المفسرون (فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) أي الصورة الشكلية الحسنه. وإذا كان هذا هو المعنى فماذا نقول فِي القبيح والأحدب والذي ينقصه عضو أو يزيد عليه عضو أو تأتى أعضائه فِي غير مكانها الأصلي كأن يأتي القلب فِي اليسار مثلا وهذه الاختلافات الشكلية ليست بقليلة, فاللون الأسود تمثله أمة الزنوج وقصر القامة صفة الأسيويين. والله يركب الإنسان فِي أي صوره شاء حسن أو قبيح {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ} الانفطار8. والأصل أن الله أحسن كل شيء خلقه وخلق الإنسان فِي أحسن تقويم بالنسبة لسائر الأجناس, وما كان لنا أن ندرك عظمة الله فِي فعله إلا بوجود القبيح.

اتفقنا على أن التصوير لا يخص الشكل الخارجي وإنما يخص الحامض النووي والتقدير الوراثي, وعليه (فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) ليس حسن الشكل. وبالرجوع إلى لسان العرب وجدت أن معنى (أَحْسَنَ) بتسكين الحاء وفتح السين والنون هو (حَسَّن) بتشديد السين بمعنى التحسين, وعليه فان الآية جاءت لتصف التصوير الوراثي المسؤول عن تحسين صور الذرية بحيث لا تشابه الآباء والذي يحدث فِي الانقسام المنصف (الميوزى) الأول المشتمل على التصالب ، وهذا القول تشهد له الأدلة الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت