{لا يؤاخذكم الله باللغو فِي أيمانكم ، ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم. والله غفور حليم} .. وقد روى أبو داود - بإسناده - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللغو فِي اليمين هو كلام الرجل فِي بيته: كلا والله. وبلى والله". ورواه ابن جرير عن طريق عروة موقوفاً على عائشة:
"لا يؤاخذكم الله باللغو فِي أيمانكم.. لا والله وبلى والله". وفي حديث مرسل - عن الحسن بن أبي الحسن - قال:"مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم ينتضلون - يعني يرمون - ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من أصحابه. فقام رجل من القوم فقال: أصبت والله وأخطأت والله. فقال الذي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - للنبي - صلى الله عليه وسلم - حنث الرجل يا رسول الله. قال: كلا. أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة".
وورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - لغو اليمين أن تحلف وأنت غضبان.. كما روي عنه: لغو اليمين أن تحرم ما أحل الله ، فذلك ليس عليكم فيه كفارة..
وعن سعيد بن المسيب"أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث. فسأل أحدهما صاحبه القسمة. فقال: إن عدت تسألني عن القسمة فكل ما لي فِي رتاج الكعبة! فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك! كفر عن يمينك وكلم أخاك. سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يمين عليك ولا نذر فِي معصية الرب عز وجل ، ولا فِي قطيعة الرحم ، ولا فيما لا تملك".