صلّى الله عليه وسلم والديه وأولاده من ميراثه ولم يعط أمرأته شيئا وأمرهم ان ينفقوا عليها من تركة زوجها حولا وكذا اخرج إسحاق بن راهويه في تفسيره عن مقاتل بن حبان ان رجلا من أهل الطائف قدم المدينة الحديث قلت لكن سياق الآية ينافى
هذا الحديث لأن الآية تقتضى وجوب الوصية والحديث يقتضى وجوب نفقتها من تركة زوجها من غير وصية ولعله مات بعد نزول الآية واوصى بالإنفاق حولا على حسب تلك الآية فعمل النبي صلى الله عليه وسلم كذلك - وايضا هذا الحديث يقتضى نزول هذه الآية بعد قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ وقبل قوله تعالى وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ الآية والله اعلم فَإِنْ خَرَجْنَ يعنى الأزواج قبل الحول من غير إخراج الورثة فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ايها الائمة فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ من ترك الحداد والتزيين والتزويج مِنْ مَعْرُوفٍ مما لم ينكره الشرع فليس عليكم منعهن قال البغوي الخطاب إلى اولياء الميت ولدفع الجناح وجهان أحدهما ما ذكرت وثانيهما لا جناح عليكم في قطع النفقة عنهن إذا خرجن قبل انقضاء الحول قلت هذا التأويل لا يصاعده عبارة النص لأنه لو كان كذلك كان ينبغى ان يقال فيما فعلتم يعنى من ترك النفقة ولم يتبع فيما فعلن والله اعلم - وهذه الآية تدل على ان الاعتداد والإحداد إلى تمام الحول لم يكن واجبا عليهن وإنما يفعلن ذلك على رسم الجاهلية تأسفا على فراق الميت - فاوجب الله تعالى الوصية لهن بالنفقات على سبيل المروة ماد من يتاسفن على فراقه ولم يخرجن من منزله فما انزل الله تعالى في عدة الوفاة اربعة أشهر وعشرا حكم جديد ليس بناسخ لحكم اخر سابق عليه والله اعلم وَاللَّهُ عَزِيزٌ ينتقم من خالف حكمه حَكِيمٌ (240) يحكم على حسب المروة ورعاية المصالح.