فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63841 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَمَتِّعُوهُنَّ} وَأَعْطُوهُنَّ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ عَلَى أَقْدَارِكُمْ وَمَنَازِلِكُمْ مِنَ الْغِنَى، وَالْإِقْتَارِ

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَبْلَغِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ الرِّجَالَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَعْلَاهُ الْخَادِمُ، وَدُونَ ذَلِكَ الْوَرِقُ، وَدُونَهُ الْكِسْوَةُ.

عَنْ قَتَادَةَ:" {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} حَتَّى بَلَغَ: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} فَهَذَا فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَلَا يُسَمِّي لَهَا صَدَاقًا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلَهَا مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا فَرِيضَةَ لَهَا. وَكَانَ يُقَالُ: إِذَا كَانَ وَاجِدًا فَلَا بُدَّ مِنْ مِئْزَرٍ، وَجِلْبَابٍ، وَدِرْعٍ، وَخِمَارٍ"

وسُئِلَ عَامِرٌ:"بِكَمْ يُمَتِّعُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ؟ قَالَ: عَلَى قَدْرِ مَالِهِ".

وَقَالَ آخَرُونَ: مَبْلَغُ ذَلِكَ إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ فِيهِ قَدْرُ نِصْفِ صَدَاقِ مِثْلِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ الْمَنْكُوحَةِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ مُسَمًّى فِي عَقْدِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت