فدل على أنها أفضل الصلوات، فهي الوسطى.
وقد قال عمر:"لأن أشهد صلاة أحب إلي من أن أقوم ليلة".
وقد قرأ الرؤاسي: {والصلاة الوسطى} بالنصب، بمعنى: وألزموا الصلاة، وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها أثبتت فِي المصحف:"والصلاة الوسطى، وصلاة العصر"، بالواو.
وكذلك روى نافع أن حفصة أمرت أن يكتب ذلك فِي مصحفها، وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها كذلك"."
وليست هذه الزيادة توجب أن تكون الوسطى/ غير العصر، لأن سيبويه قد حكى:"مررت بأخيك وصاحبك"والصاحب هو الأخ، فكذلك الوسطى هي العصر، وإن عطفت بالواو.
الصلاة الوسطى هي أفضل الصلوات إعادتها بلفظها بعد أن دخلت فِي جملة الصلوات كما قال: {وملائكته} [البقرة: 98] . ثم قال: {وَجِبْرِيلَ وميكال} [البقرة: 98] ، وكما قال: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ/ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] . فأعاد"جبريل وميكائيل"وقد دخلا فِي جملة الملائكة، وأعاد"النخل والرمان"، وقد دخلا فِي جملة الفاكهة، وذلك لفضل فيهما، فأعيدا للتنبيه على الفضل، فكذلك الصلاة الوسطى أعيدت لأنها أفضل الصلوات.
وقد بينا أن صلاة الصبح أفضل الصلوات فهي هي بغير شك.
وقرأ ابن عباس:"والصلاة الوسطى صلاة العصر"على التقدير.
وذكر ابن حبيب عن بعضهم أنها صلاة الجمعة، وهو قول شاذ.
وأصل القنوت/ الطاعة، وهو أيضاً طول القيام.
وقيل: هو هنا السكوت لأنهم كانوا يتكلمون فِي الصلاة.
قال زيد بن أرقم:"كنا نتكلم فِي الصلاة حتى نزلت: {وَقُومُواْ للَّهِ قانتين} ، فأمرنا بالسكوت."
وقيل: القنوت هنا الدعاء.
وقيل: هو الركوع/ والخشوع فِي الصلاة.
وقال مجاهد:"هو غض البصر/ فِي الصلاة وضم الجناح وطول الركوع وأصله كله يرجع إلى الطاعة".
قوله: {فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} .