فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63768 من 466147

كذلك قوله تعالى:"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى"أي على الصلوات الخمس بصفة عامة وكل صلاة تنفرد بصفة خاصة. ويريد الحق سبحانه أن نقوم لكل صلاة ونحن قانتون ، والأمر الواضح هو"وقوموا لله قانتين"وأصل القنوات فِي اللغة هو المداومة على الشيء ، وقد حضر وحث القرآن الكريم على ديمومة طاعة الله ولزوم الخشوع والخضوع ، ونرى ذلك فِي قول الحق الكريم:

أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (9)

(سورة الزمر)

إن الحق سبحانه يبلغ رسوله صلى الله عليه وسلم ليبلغنا نحن المسلمين المؤمنين برسالته أن نقارن بين الذي يخشع لله فِي أثناء الليل فيقضيه قائما وساجدا يرجو رحمة ربه ، وبين الذي يدعو ربه فِي الضراء وينساه فِي السراء ، هل يستوي الذين يعلمون حقوق الله فيطيعوه ويوحدوه والذين لا يعلمون فيتركوا النظر والتبصر فِي أدلة قدرات الله ؟ إن السبيل إلى ذكر الله هو تجديد الصلة به والوقوف بين يديه مقيمين للصلاة.

ونحن نتلقى الأمر بإقامة الصلاة حتى فِي أثناء القتال ، لذلك شرع لنا صلاة الخوف ، فالقتال هو المسألة التي تخرج الإنسان عن طريق أمنه ، فيقول سبحانه:"فإن خفتم فرجالا أو ركبانا"، إننا حتى فِي أثناء القتال والخوف لا ننسى ذكر الله ؛ لأننا أحوج ما نكون إلى الله أثناء مواجهتنا للعدو ، ولذلك لا يصح أن نجعل السبب الذي يوجب أن نكون مع الله مبررا لأن ننسى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت