فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63767 من 466147

وإذا كان الاعتبار بفريضة الصلاة فإن أول صلاة فرضها الله عز وجل هي صلاة الظهر ، هذا أول فرض ، وبعده العصر ، فالمغرب ، فالعشاء ، فالفجر. فإن أخذت الوسطى بالتشريع فهي صلاة المغرب وهذا رأي يقول به كثير من العلماء. وإن أخذت الوسطى بحسب عدد ركعات الصلاة فستجد أن هناك صلاة قوامها ركعتان هي صلاة الفجر وصلاة من أربع ركعات وهي صلاة الظهر والعصر والعشاء ، وصلاة من ثلاثة ركعات هي صلاة المغرب. والوسط فيها هي الصلاة الثلاثية ، وهي وسط بين الزوجية والرباعية فتكون هي صلاة المغرب أيضا. وإن أخذتها بالنسبة للنهار فالصبح أول النهار والظهر بعده ثم العصر والمغرب والعشاء ، فالوسطى هي العصر.

وإن أخذتها على أنها الوسط بين الجهرية والسرية فيحتمل أن تكون هي صلاة الصبح أو صلاة المغرب ؛ لأن الصلوات السرية هي الظهر والعصر ، والجهرية هي المغرب والعشاء والفجر. وبين العشاء والظهر تأتي صلاة الصبح ، أو صلاة المغرب باعتبار أنها تأتي بين الظهر والعصر من ناحية ، والعشاء والصبح من ناحية أخرى. وإن أخذتها لأن الملائكة تجتمع فيها فهي فِي طرفي النهار والليل فذلك يعني صلاة العصر أو صلاة الصبح. إذن ، فالوسط يأتي من الاعتبار الذي تحسب به إن كان عدداً أو تشريعا ، أو عدد ركعات ، أو سرية أو جهرية أو بحسب نزول ملائكة النهار والليل ، وكل اعتبار من هؤلاء له حكم.

ولماذا أخفى الله ذكرها عنا ؟ نقول: أخفاها لينتبه كل منا ويعرف أن هناك فرقا بين الشيء لذاته ، والشيء الذي يبهم فِي سواه ؛ ليكون كل شيء هو الشيء فيؤدي ذلك إلى المحافظة على جميع الصلوات. فما دامت الصلاة الوسطى تصلح لأن تكون الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء فذلك أدعى للمحافظة على الصلوات جميعا. فإبهام الشيء إنما جاء لإشاعة بيانه. ولذلك أبهم الله ليلة القدر للعلة نفسها وللسبب نفسه ، فبدل أن تكون ليلة قدر واحدة أصبحت ليال أقدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت