فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63769 من 466147

وكذلك المريض ، ما دام مريضاً فهو مع معية الله ، فلا يصح أن ينقطع عن الصلاة ؛ لأنه لا عذر لتاركها ، حتى المريض إن لم يستطع أن يصلي واقفا صلى قاعداً ، فإن لم يستطع قاعدا ؛ فليصل مضطجعا ، ويستمر معه الأمر حتى لو اضطر للصلاة برموش عينيه. كذلك إن خفتم من عدوكم صلوا رجالا ، يعني سائرين على أرجلكم أو ركبانا و"رجالا"جمع"راجل"أي يمشي على قدميه ، ومثال ذلك قوله الحق:

وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)

(سورة الحج)

لقد كان الناس يؤدون فريضة الحج سيرا على الأقدام أو ركبانا على إبل يضمرها السفر من كل مكان بعيد. إذن فالراجل هو من يمشي على قدميه. والأرجل مخلوقة لتحمل بني الإنسان: الواقف منهم ، وتقوم بتحريك المتحرك منهم ، فإن كان الإنسان واقفا حملته رجلاه ، وإن كان ماشيا فإن رجليه تتحركان. والمقصود هنا أن الصلاة واجبة على المؤمنين سائرين على أقدامهم أو ركبانا.

هذه المسألة قد فصلها الحق سبحانه وتعالى فِي صلاة الخوف بأن قسم المسلمين قسمين: قسما يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام فِي الركعة الأولى ، ثم يتمون الصلاة وحدهم ويأتي القسم الآخر ليأتم بالرسول فِي الركعة التي بعدها حتى تنتهي الصلاة بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم ، وينتظرهم حتى يفرغوا من صلاتهم ويسلم بهم ، فيكون الفريق الأول أخذ فضل البدء مع الرسول ، والفريق الآخر أخذ فضل الانتهاء من الصلاة مع الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك فِي غزوة ذات الرقاع فكل من الفرقتين كانت تقف فِي وجه العدو للحراسة فِي أثناء صلاة الفرقة الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت