واستدلوا بحديث أم حكيم بنت أسد عن أمها أن زوجها توفى وكانت تشتكي عينها فتكتحل بالجلاء فلما سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: لا تكتحلي إلا لما لا بُدَّ منه. يشتد عليك فتكتحلين بالليل وتمسحيه بالنهار. وهذا الحديث يتفق مع روح الإسلام الذي يبيح للعلاج ما لا يبيحه للزينة. وقد منع النبي امرأة من الاكتحال منعاً باتاً لحديث البخاري ثم خفف فِي الحكم للضرر.
* زينة الثياب
لا تلبس المعتدة من وفاة زوجها ثوباً مصبوغاً بالزعفران والألوان شديدة لزينة وهي ألوان تختلف من سن إلى سن ومن عهد إلى عهد. وعند الضرورة تلبس ما تيسر لها.
* الزينة بالحلي
وحرم الأئمة عليها لبس حلي الذهب كبيرا كان أو صغيراً.
وروي الشافعي فِي هذا حديثا
"المتوفي عنها زوجها لا تلبس الحلي ولا تكتحل ولا تخضب."
(أبو داود والنسائي) وإذا لبست الذهب للخوف عليه من السرقة فالإمام الشافعي يطلب منها أن تخلعه نهاراً.
ولا يجوز لغير المتوفي عنها زوجها الحداد على أحد إلا ثلاثة أيام لقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا يحل لمرأة تؤمن باله واليوم الآخر أن تحتد على ميت فوق ثلاث ليالي إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً". (البخاري بشرح العسقلاني ح 9 صـ 484)
الحداد على الزوج يمنع المعتدة من الخطبة
لا يتصور أن يفرض الإسلام عليها الحداد على زوجها ثم يأذن لخاطب أن يتقدم لخطبتها.
لأن قدوم الخاطب يدفعها للزينة. فيحرم عليها الزواج لأنها فِي العدة ويحرم على من يرغب فِي خطبتها أن يهيج عواطفها. ويخرجها نفسياً من حال الحداد. من أجل ذلك منع القرآن خطبتها.
ولكن قد تكون المعتدة فرصة يتسابق عليها الراغبون فيها وقد يسب إليها أحدهم بمجرد انتهاء العدة.
من أجل ذلك احترم القرآن رغبة الطرفين وأباح التعريض بالخطبة.
التعريض فقط. وهي من الزكاة ما يجعلها تحول التعريض إلى فهم عميق.