فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62065 من 466147

231 -وقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي: قاربن انقضاء العدة، ولم يرد إذا انقضت عدتهن. فالبلوغ هاهنا بلوغ مقاربة، كما نقول: قد بلغت المدينة، إذا أشرفتَ عليها.

والأَجَلُ: آخرُ المدةِ، وعاقبةُ الأمرِ، قال لبيد:

واخْزُها بالبِرِّ لله الأَجَلْ.

يريد: لله عاقبة الأمور، ومنه يقال: أَجَّلَ الشيء َ تأجيلاً، إذا أخَّره.

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أي: راجعوهن. والمعروف: ما يتعارف الناس بينهم، مما تقبله النفوس ولا تنكره العقول. قال ابن جرير: أي: بإشهاد على الرجعة، وعقد لها، لا بالوطء، كما يجوز عند أبي حنيفة. {أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أي: اتركوهن حتى تنقضي عدتهن، ويكن أملك بأنفسهن. {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا} يريد: لا تراجعوهن مضارة وأنتم لا حاجة بكم إليهن. وكانوا يفعلون ذلك إضرارًا بالمرأة {لِتَعْتَدُوا} أي: عليهن بتطويل العدة {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} : الاعتداء {فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} ضرها، وإثم فيما بينه وبين الله.

{وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} قال أبو الدرداء: كان الرجل يطلق في الجاهلية، ويقول إنما طلقت وأنا لاعب، فيرجع فيها، ويعتق فيقول مثل ذلك، وينكح فيقول مثل ذلك، فأنزلت هذه الآية، فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"من طلق أو حرّر أو نكح أو أنكح، فزعم أنه لاعب فهو جد".

وقيل: معناه: لا تتركوا العمل بما حد الله عز وجل فتكونوا مقصرين لاعبين، كما تقول للرجل الذي لا يقوم بما تكلفه ويتوانى فيه، إنما أنت لاعب، وهذا معنى قول الكلبي.

وقال عطاء: يريد أن المستغفر من الذنب المصِرَّ عليه كالمستهزئ بآيات ربّه.

{وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} قال عطاء: بالإسلام.

{وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ} يعني: القرآن {وَالْحِكْمَةِ} يعني: مواعظ القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت