فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62044 من 466147

فَظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خِطَابًا لِلْأَزْوَاجِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} إنَّمَا هُوَ خِطَابٌ لِمَنْ طَلَّقَ ؛ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ مَعْنَاهُ عَضْلَهَا عَنْ الْأَزْوَاجِ بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} .

وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} خِطَابًا لِلْأَوْلِيَاءِ وَلِلْأَزْوَاجِ وَلِسَائِرِ النَّاسِ ؛ وَالْعُمُومُ يَقْتَضِي ذَلِكَ.

وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ} .

وَبِمَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ: {لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ} ، وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا ، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا} .

فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَغَيْرُ ثَابِتٍ ، وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَلَهُ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ ؛ وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ: {أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهَا} وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْأَمَةِ تُزَوِّجُ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت