وأخرج أبو داود والبيهقي عن طاوس. أن رجلاً يقال له أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وصدرا من امارة عمر ؟ قال ابن عباس: بلى ، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وصدرا من امارة عمر ، فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال: أجيزوهن عليهم.
وأخرج عبد الرزاق وأبو داود والبيهقي عن ابن عباس قال"طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة ، ونكح امرأة من مزينة ، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها ففرق بيني وبينه. فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم حمية فدعا بركانة وإخوته ، ثم قال لجلسائه: أترون فلاناً يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد ، وفلاناً منه كذا وكذا ؟ قالوا: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد يزيد: طلقها. ففعل. قال: راجع أمرأتك أم ركانة. فقال: إني طلقتها ثلاثاً يا رسول الله! قال: قد علمت ، ارجعها وتلا {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] ".
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال:"طلق ركانة امرأته ثلاثاً فِي مجلس واحد ، فحزن عليها حزناً شديداً فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف طلقتها ؟ قال: طلقتها ثلاثاً فِي مجلس واحد. قال: نعم ، فإنما تلك واحدة فارجعها إن شئت ، فراجعها ، فكان ابن عباس يرى إنما الطلاق عند كل طهر ، فتلك السنة التي كان عليها الناس والتي أمر الله بها {فطلقوهن لعدتهن} ".
وأخرج أبو داود عن ابن عباس قال: إذا قال أنت طالق ثلاثاً بفم واحدة ، فهي واحدة.